الشيخ محمد اليعقوبي
380
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
يقرب الخمر ولا الزنا وعلّل ذلك بأنني لا اشرب ما يفسد عقلي وان من طرق باب الناس طرق الناس بابه . وسلمان الفارسي كان رافضاً من أول عمره عبادة قومه لغير الله تبارك فهجر وطنه الأصلي فارس وتوجّه إلى الشام ثم جزيرة العرب بحثاً عن دين التوحيد حتى حظّي بقرب رسول الله صلى الله عليه وآله . مثل هذا الإعداد لأنفسنا والسير الطويل نحو الكمال هو ما يؤهلنا لان نكون من أنصار الإمام عليه السلام والقادة في مشروعه العظيم ، وليس الامر صعباً على من شمله الله تعالى بلطفه وكانت له إرادة قوية وحب لله تبارك وتعالى ولأوليائه العظام ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وتسامى عمّا عليه مجتمعه من جاهلية وغفلة ومظالم ومنكرات ومفاسد ، ولا تحتاج الموبقات والكبائر إلى مؤونة كبيرة لاجتنابها لأنها بطبعها مقززة ومنفرة للطباع السليمة والفطرة النقية . وأخص بالذكر أنتم معاشر الشباب الواعين الأنقياء الموالين لأهل بيت النبوة عليهم السلام خصوصاً إذا جالستم العلماء والفضلاء والصالحين وحُسن أولئك فانظروا لأنفسكم ( وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ ) ( الحشر 18 ) والله ولي التوفيق .